يجسد الاحتفال بيوم العلم صورة إماراتية مشرقة أرساها الآباء المؤسسون، تعكس قيم التلاحم الوطني والانتماء للوطن الغالي والولاء للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
كما تعكس مبادرة "يوم العلم" ثقافة احترام العلم وتبجيله والإلمام التام بآلية التعامل معه في كافة المناسبات بصفته رمزاً لسيادة الدولة ووحدة ترابها الوطني ونسيجها المجتمعي، وهي مبادرة تعزز قيم الوفاء للوطن والانتماء له، وتُعليِ معاني الوحدة والشموخ وبذل الروح فداءً للوطن الغالي، والفخر بجهود الآباء المؤسسين للدولة مستذكرين تضحياتهم التي حَفَظَت علَمنا مرفوعاً على مدى السنين، ومستحضرين تلك اللحظة الخالدة، في أذهاننا وأفئدتنا وأرواحنا، يوم أن قام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- مؤسس الدولة وباني نهضتها- برفع راية الاتحاد على سارية العلم في "دار الاتحاد" في إمارة دبي.
ولا شك أن اصطفاف مسؤولي كافة الجهات الرسمية بالدولة في هذه المناسبة الغالية لرفع العلم في نفس اللحظة إنما يعبر عن أن كافة أبناء الإمارات- من المواطنين والمقيمين على أرضها الطيبة- يقفون صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة للدولة يلبون النداء، ويعبرون عن اعتزازهم بوطنهم وعزمهم على المشاركة في الذود عن حياضه وبناء نهضته.
وحقيقة فإن "رفع العلم" مبادرة نستلهم منها أهمية العمل والنجاح، وتزيد من إصرارنا على المضي بثبات على طريق التميز والارتقاء والوصول للرقم (1) على مستوى العالم وفق ما تضمنته رؤية الإمارات 2021، وتحقيق أهداف خطتنا الاستراتيجية ومستهدفات الأجندة الوطنية وأولوياتها، مزودين بأدوات الابتكار والإبداع وبالمعارف المتقدمة والتقنيات المتطورة والمهارات العالية لمواصلة مسيرة المنجزات الحضارية التي تتعزز يوماً بعد يوم.
احتفال "رفع العلم" أصبح تقليداً إمارتياً راسخاً ونهجاً نعبر من خلاله عن وحدة مشاعرنا وتطلعاتنا وطموحاتنا .. نستحضر في هذه المناسبة بيت الشعر- الذي استُلْهِم منه الشكل الحالي لعلم الإمارات- القائل "بيض صنائعنـــأ.. خضر مرابعنـــا.. سود وقائعنـــا.. حمر مواضينـــا"، ونستذكر في هذه اللحظة المجيدة الأجساد الطاهرة لأبناء الوطن الغالي الذين احتضنهم هذا العلم تكريماً لهم بعد أن صعدت أرواحهم الطاهرة إلى بارئها في ساحة التضحية والفداء في سبيل الحفاظ على راية الإمارات عالية خفاقة.