التعديلات الجديدة لقانون هيئة الأوراق المالية والسلع ستتضمن تغليظ العقوبات على المخالفين
نعمل على إصدار نظام الأسهم الممتازة ونعكف على تطوير "السوق الثانية"
أنظمة العقود الآجلة والخيارات في النصف الأول من العام المقبل
دمج السوقين الماليين ليس من اختصاص الهيئة والقرار يعود للسوقين
https://youtu.be/0qSRgS0XY9E
أكد الدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة أن التعديلات الجديدة لقانون الهيئة ستتضمن تغليظ العقوبات على المخالفين لقوانين الهيئة، وأشار في تصريحات صحافية على هامش «أسبوع جيتكس للتقنية» أمس، أن الهيئة عكفت على وضع خطة استشرافية للمستقبل، لأسواق المال المحلية تمتد لـ31 سنة مقبلة، وتم عرضها على مجلس إدارة الهيئة، وأيضاً الشركاء في القطاعات المختلفة، وأضاف أن الهيئة تعمل من أجل أن تتم ترقية الإمارات من أسواق «ناشئة» إلى «متقدمة»، ضمن مؤشر «مورغان ستانلي» بحلول عام 2020.
إلى ذلك، توقع الرئيس التنفيذي للهيئة بالإنابة ارتفاع تداولات أسواق المال في العام المقبل، نتيجة عدد الاكتتابات التي تم قبول أوراقها من قبل الهيئة، والتي وصلت لـ10 اكتتابات، ومن المتوقع أن يتم طرح اكتتابين جديدين منها بنهاية 2017
وأوضح د. الزعابي أن الهيئة تعكف على عدد من الأنظمة والتشريعات لإصدارها في الفترة المقبلة، لتطوير الأسواق المحلية ومنها نظام الأسهم الممتازة فضلاً عن تطوير السوق «الثانية الحالية»
وقال الزعابي إن هناك العديد من الأنظمة التي يجري عليها العمل حالياً، منها نظام الأسهم الممتازة ونظام شركات التنظيم الخاص «SPV» ونظام المشتقات. موضحاً أن الأسهم الممتازة لها خصائص تميزها عن الأسهم العادية وهي الأقرب إلى السندات، من حيث صلاحيات التصويت والتصفية والتوزيعات لهذا السبب.
وأضاف أنه تم التنسيق مع وزارة الاقتصاد فيما يخص إصدار الأسهم الممتازة، حيث تم الخروج بنظام موحد للشركات المساهمة العامة والشركات المساهمة الخاصة، مضيفاً أنه تم رفع النظام لمجلس الوزراء.
ولفت إلى هنالك تنسيقاً كاملاً بين هيئة الأوراق المالية والسلع وسوقي دبي وأبوظبي بشكل يومي فيما يتعلق بعمل الأسواق لمراجعة الأنظمة.
وأكد أن الهيئة تعمل مع سوقي دبي وأبوظبي بما يتعلق بنظام العقود الآجلة ونظام الخيارات فيما يخص المشتقات، حيث سترى هذه الأنظمة النور في النصف الأول من العام 2018
السوق الثانية
ولفت إلى أن الهيئة تتطلع لتطوير نظام «السوق الثانية» وإصداره بداية الربع الأول 2018، بشروط حوكمة أقل وتسهيلات للشركات لتشجيعها على الإدراج. موضحاً أن الهيئة كانت سباقة في إطلاق السوق الثانية المخصصة للشركات المساهمة الخاصة فقط. وذكر أن مظلة «السوق الثانية» ستفتح لإدراج أشكال مختلفة من الشركات القانونية لكن في شروط وضوابط معينة.
وذكر الزعابي، أن السوق الثانية تواجه عدة تحديات تمنع دخول المزيد من الشركات، منها ما هو ذاتي يرتبط بوجود الرغبة لدى هؤلاء المستثمرين في هذه الشركات في طرحها في السوق الثانية من عدمه، مؤكداً على أهمية إدراج هذه الشركات في السوق وذلك للحفاظ على كيانها واستمراريتها في السوق، والتي تقابلها تحديات خارجها والتي من أبرزها تعاقب الأجيال وضعف الإدارة المرتبطة به.
وأشار إلى أن هذه السوق بحاجة إلى صانع سوق لها يقوم بإضافة زخم على هذه الأسهم، وقال إن من بين التحديات التي تواجه عمليات الإدراج هو توقعات أصحاب الشركات للعائد من إدراجها في سوق المال، والذي من الممكن أن لا يكون عند طموحات الشركات.
دمج السوقين
ورداً على سؤال دمج السوقين، قال د. الزعابي إن قرار دمج سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية يعود إلى إدارة السوقين. وأوضح أن هيئة الأوراق المالية والسلع أصدرت العديد من القوانين والتشريعات منها صناديق الاستثمار وترويج الوحدات وتطوير نظام حوكمة الشركات، الذي ساهم في تعزيز مكانة الدولة على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال من البنك الدولي. أما مؤشر حماية المساهمين الأقلية، فحقق المركز الثالث على مستوى العالم مقابل المركز ال 11 العام الماضي وحققت الدولة مستوى 24 على مستوى العالم فيما يتعلق بمؤشر تطور السوق المالي. وفي مجال قوة مؤشر حماية المستثمرين حققت المركز التاسع مقابل المركز 49 العام الماضي.
ولفت إلى أن الهيئة وضعت خطة استشراف للمستقبل تغطي 30 عاما، حيث تم عرضها على مجلس الإدارة وأصحاب العلاقة والشركاء لاستشراف التوجهات الرئيسية للمستقبل وتم إقرارها من قبل المجلس، ويجري العمل حالياً على وضع خطط تفصيلية بما يتناسب مع الخطة الاستراتيجية للهيئة.
وعلى صعيد التشريعات، قال الزعابي إن الهيئة أطلقت العديد من الأنظمة منذ بداية العام ومنها «صناديق الاستثمار» و «الاندماج والاستحواذ»، فيما تم تطوير نظام «الحوكمة»، كما تعكف الهيئة على المزيد من التشريعات ومنها تنظيم «وكالات التصنيف الائتماني» وإطلاق سياسة عامة للتكنولوجيا المالية والتقنيات التشريعية الإلكترونية.
وأضاف أن الهيئة تمتلك خطة طموحة لتطبيق «البلوك تشين» وتطوير تطبيق الهيئة وموقع الهيئة لإضافة العديد من المزايا للتفاعل مع المستثمرين، كما أن الهيئة في طور التوقيع على اتفاقية لإعادة هيكلة أعمال الهيئة الأساسية وبرمجته الذي يتيح للمستخدم الخارجي الدخول إلى الهيئة عبر التطبيق أو الإنترنت.
قال الرئيس التنفيذي للهيئة إنه تم استحداث عدة أنظمة وأدوات جديدة منها نظام الخيارات المالية والمقاصة المركزية في إطار ترقية الأسواق إلى الأسواق المتقدمة ضمن مؤشر مورجان ستانلي بحلول 2020.
تغليظ العقوبات
قال الدكتور عبيد الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة إلى أن الهيئة بصدد إجراء تعديلات جديدة على قانونها من أبرز هذه التعديلات تغليظ العقوبات على المخالفين، والتي اعتبرتها الهيئة غير رادعة لهؤلاء، مؤكداً على أن القانون الجديد للهيئة بعد تعديله سوف يستدرك هذه المسألة، إذ ستقوم الهيئة بتشديدها اعتماداً على منهجية علمية تتبع المعايير العالمية في هذا الجانب. وأكد أن تحسن مؤشرات أداء الشركات المدرجة في الأسواق المالية من حيث العائد على الربحية والعائد على حقوق الملكية ورأس المال المستثمر، أدى إلى تحسن المؤشرات المالية من حيث قيم التداول، حيث ارتفع مؤشر سوق دبي المالي 1.7% منذ بداية العام. فضلاً عن قدرة الاقتصاد على امتصاص تأثيرات أسعار النفط والجيوسياسية.
أنظمة عقود الخيارات
توقع الزعابي طرح شركتين جديدتين للاكتتاب العام في أسواق المال المحلية بالإمارات قبيل نهاية العام الحالي، ولفت إلى أن هنالك عدة من الشركات تنوي طرح أسهمها للاكتتاب في قطاعات عديدة منها النفط والتوزيع والكيماويات والألمنيوم والصيرفة و التأمين و التجزئة. وأشار إلى أن أنظمة عقود الخيارات والعقود الآجلة ستكون جاهزة بنهاية العام الجاري. كما لفت إلى أن سوق دبي المالي وسوق أبوظبي للأوراق المالية قدما طلباً للحصول على نظام الخيارات، كما أن الهيئة تعمل مع «ناسداك اوه ام إكس نيويورك» للحصول على الأنظمة مع نهاية العام. وقال الزعابي إن هناك ارتفاعات متوقعة في تداولات الأسهم في العام 2018 مع دخول شركات أجنبية إلى الأسواق بالإضافة إلى طرح العديد من الشركات المحلية حصصاً من أسهمها للاكتتاب العام ما يخلق زخماً للسيولة.وأضاف أن الصعود المتوقع يأتي في ظل الانتعاش المرتقب للمؤشرات الاقتصادية للدولة وعدم الاعتماد كلياً على النفط.