نظمت هيئة الأوراق المالية و السلع ضمن برنامجها للتوعية الاستثمارية ندوتين عن "آليات عمل أسواق رأس المال"، وذلك في كل من أبوظبى ودبى، وقام بتقديم مادة الندوة سهى حنفي المحللة المالية الرئيسة بقسم البحوث والتحليل المالي بالهيئة .
وقد استعرضت الندوة الأولى فوائد أسواق رأس المال من حيث توفير التمويل المناسب للحكومات والشركات لتحقيق غاياتها والتوسع في نشاطاتها بما يعود بالنفع على الاقتصاد ككل من حيث النمو الإيجابي وتوفير فرص العمل، وتوجيه مدخرات الأفراد إلى الأماكن التي تحقق لهم عوائد مجزية، من خلال الاستثمار في الأدوات الاستثمارية ذات السيولة الكافية، وكفاءة تخصيص الموارد الاقتصادية لأفضل الاستخدامات وكذلك توفير التمويل للقطاعات التي تعاني عجزاً مالياً، واكتشاف الأسعار العادلة للأصول، والتخفيف من تأثير الضغوط التضخمية التي قد تنجم عن الاعتماد على موارد المصارف.
كما تعرضت الندوة لأهداف الاستثمار التي تتمثل في ادخار الأموال وتنميتها لاستخدامها في المستقبل، وتوفير دخل إضافي في المستقبل أو لتأمين الاحتياجات الضرورية، والتعويض عن آثار التضخم على المدخرات بمرور الوقت.
كذلك فصلت الندوة آليات عمل المحفظة الاستثمارية، و خطوات تكوين المحفظة، وأهمية تحديد السياسة الاستثمارية بوضوح من خلال المدخلات الخاصة والفريدة لكل مستثمر وهي أهداف العوائد الاستثمارية، درجة تحمل المخاطر، ومحددات الأهداف الاستثمارية الأخرى ومن أهمها السيولة المطلوبة، والفترة الزمنية المتاحة، وكيفية توزيع الأصول الاستثمارية في المحفظة على فئات الأصول المختلفة
كما تطرقت سهى حنفي إلى أنواع الأصول المختلفة بادئة بالأسهم حيث عرضت للفرق بين الأسواق الأولية والأسواق الثانوية، وعوائد الأسهم، وأهم العوامل المؤثرة فيها وكيفية حسابها. وتناولت كذلك السندات من حيث الفرق بين السندات الحكومية وسندات الشركات، والعوائد المحققة من السندات، والصناديق الاستثمارية من حيث أنواعها ومزايا الاستثمار فيها، والسلع من حيث أنواعها وكيفية الاستثمار فيها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأشارت الندوة إلى أهمية فهم العلاقة بين المخاطرة والعائد لتطوير الاستراتيجية الاستثمارية مع التركيز على ثلاثة مبادئ أساسية يتعين على المستثمر تذكُّرها دائماً وهي أن العلاقة بين المخاطرة والعائد علاقة طردية، كما أن قدرة ورغبة تحمل المخاطر من تتفاوت بين مستثمر وآخر، إضافة إلى أهمية تنويع الاستثمارات في المحفظة لما في ذلك من فوائد في تقليل المخاطر، وتعويض الخسائر الناتجة عن الأداء السيئ لبعض الاستثمارات، وتنويع مصادر العوائد. كما عقدت كذلك مقارنة بن عوائد ومخاطر الاستثمارات والأصول المختلفة.
وفضلاً عن ذلك فقد تطرقت الندوة إلى كيفية حساب العائد على كل أداة استثمارية وعلى المحفظة ككل، وكذلك آليات ومتطلبات التداول في البورصة، موضحة أهمية مؤشرات الأسواق المالية وكيفية تفسيرها. واختتمت الندوة بتقديم عدد من النصائح الهامة للمستثمرين، مع استعراض دور الهيئة في التنظيم والاشراف والرقابة على الأسواق وسبل حماية المستثمرين وتوعيتهم.