تفاصيل الخبر

كلمة سعادة د. مريم بطي السويدي الرئيس التنفيذي للهيئة في الاحتفال بيوم السعادة 20 مارس 2022

الأحد, 20 مارس 2022

يجري الاحتفال باليوم الدولي للسعادة في جميع أنحاء العالم كل يوم 20 مارس، ويأتي اختيار هذا اليوم بالنظر لأنه يوافق يوم الاعتدال الربيعي، وهي ظاهرة عالمية تحدث حول العالم في الوقت نفسه وبذلك يشعر كافة البشر حول العالم جميعهم بالشعور نفسه في الوقت نفسه.

ومن وجهة نظر شخصية بحتة أرى أن السعادة لا ترتبط بيوم محدد، وأن الإنسان يجب أن يقف كل يوم مع نفسه ليكتشف ما هو سر السعادة؛ فالحقيقة أن إسعاد الآخرين هو أسمى وأجمل درجات السعادة، ولكي ننعم في الهيئة ببيئة عمل سعيدة علينا أن نشارك جميعا في بناء هذه البيئة وتعزيز شعورنا بالمسؤولية تجاه جودة العمل وجودة بيئة العمل ، فكل منا يستطيع أن يبحث عن الصفات الإيجابية التي تكمن داخله ويحدد نقاط قوته، وأن يفكر بإيجابية ويفتتح صفحات جديدة من الأمل والتفاؤل في كل يوم، ولنتذكر جميعا أن أول ثمار الإدارة الرشيدة هي السعادة، ولذلك فكلما كان المدير واعيا بأساليب الإدارة الرشيدة فإنه يتمكن من استخراج أفضل ما في الموظفين من قدرات ومميزات، وتوظيفها بشكل جيد لإنجاز مهام العمل، وكل ذلك يتوقف على تعامله الحكيم مع الموظفين، فأسلوب تعامل المدير مع الموظفين وتحفيزهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم ونقل خبراته لهم لكي يتمكنوا من تحسين أدائهم وعدم تصيد أخطائهم من أهم وسائل تطوير العمل وتقدمه لأنه يؤدي إلى تحويل الموظف ضعيف المستوى أو العادي إلى موظف ممتاز ومبدع ، ويقاس نجاح المدير على هذا الأساس، وأؤكد لكم جميعا  أن الاهتمام بالعمل يبدأ بالاهتمام بالموظف وبذلك نحقق بيئة عمل سعيدة ، ويكون ذلك واقعا ملموسا من الجميع وليس مجرد شعارات أو عبارات نتداولها في البريد الإلكتروني في المناسبات.

وعلى الرغم من أن منظور ومفهوم السعادة يختلف من فرد لآخر؛ إلّا أنها شعور عام يشعر ويشترك فيه الناس جميعاً، وبشكل عام فإنّ السعادة هي شعور نسبي يتفاوت باختلاف قدرات الفرد وإمكاناته ودوافعه، السعادة إذن هي قرار داخلي ينبع من الشخص ذاته، وهي شعور داخلي في أعماق الفرد يتحقق في حالة الرضا التام عمَّا يدور من حوله من أمور الحياة، ولعل هذا المعنى هو ما نلمسه في الآية القرآنية الكريمة التي تقول "ولسوف يعطيك ربك فترضى"، وتوجد عوامل عديدة يتعين على الفرد أن يسعى إليها لإدراك الشعور بالسعادة، من بينها ثقته بنفسه وتقديره لذاته، وبناء علاقات اجتماعية ناجحة، وقدرته على التحكم بالحالة الشعورية، وإنجاز الأعمال المفيدة، والاهتمام بالجانب الترفيهي بما يشيع البهجة والسرور في نفسه، وأن يحرص على مرافقة الأشخاص السعداء أو الإيجابيين، وأن يوازن بين حياته الاجتماعية والعملية، ويتعايش مع قيمه وأخلاقه ومبادئه، وأن يحرص على فعل الخير وحب الغير وتوفير السعادة للناس، وأن يكون على قدر المسؤولية فلا يؤجل عمل اليوم إلى الغد عملاً بقول المولى عز وجل: "إذا عزمت فتوكل على الله"، وأن يكون علاقته بالخالق عز وجل على أفضل حال. ولعل هذه وصفة سريعة للسعادة جالت بخاطري أردت أن أنقلها لزملائي الأعزاء فريق العمل بالهيئة.

ولعلي أختم كلمتي هنا بأن نتوجه بالشكر والحمد لله سبحانه وتعالى على أننا بفضل قيادتنا الرشيدة قد تهيئت لنا كافة الأسباب مجتمعة لكي نعيش في وطن السعادة، والحقيقة التي لا جدال فيها أن مصدر وسر سعادتنا، بعد المولى عز وجل، يكمن فيما أنعم الله علينا في دولة الإمارات من قيادة رشيدة جعلتنا حقيقة بفضل ما أوتيت من رؤية حكيمة ونظرة ثاقبة من أسعد شعوب الأرض قاطبة. فالحمد لله على ما أنعم به علينا من واسع نعمه وفضله.

وبالله التوفيق والسداد،،

هل محتوى الصفحة ساعدك على الوصول للمطلوب؟

CMA-LOGO-NEW

هل استخدمت خدماتنا في مركز الخدمة الخاص بنا أو رقميًا مؤخرًا؟