مجلس إدارة "الأوراق المالية" يعقد اجتماعاً برئاسة معالي سلطان المنصوري
للمرة الأولى في المنطقة
الإمارات تستضيف اجتماع المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (أيوسكو)
اعتماد النظام الخاص بقواعد الاستحواذ والاندماج للشركات المساهمة العامة
المجلس يقر استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي
مناقشة نتائج تقييم خبراء هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) للارتقاء بالأداء واعتماد خطة عمل الهيئة لتنفيذ التوصيات
في إطار سعي هيئة الأوراق المالية والسلع لتطوير منظومة الأنشطة والخدمات المالية المرتبطة بقطاع الأوراق المالية بالدولة لتضاهي أفضل المعايير والممارسات الدولية، عقد مجلس إدارة الهيئة اجتماعه السابع عشر (من الدورة الخامسة للمجلس) في مقر الهيئة بدبي برئاسة معالي المهندس/ سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد/ رئيس مجلس الإدارة.
وفي بداية الجلسة رحب مجلس إدارة الهيئة بقرار المنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) بتأييد طلب هيئة الأوراق المالية والسلع باستضافة وتنظيم دولة الإمارات العربية المتحدة اجتماع المؤتمر السنوي للـ"أيوسكو" 2020، وتعد هذه هي المرة الأولى في المنطقة التي تستضيف فيها إحدى دول مجلس التعاون الخليجي اجتماع المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية، وذلك تقديراً للمكانة الرائدة التي تحظى بها القيادة الحكيمة للدولة وللصدارة التي تتبوأها دولة الإمارات على كافة المؤشرات العالمية.
وقد أشاد مجلس الإدارة جهود الهيئة التي توجت بالموافقة على انعقاد اجتماع "أيوسكو" الخامس والأربعين للمنظمة بالدولة، بما يعنيه ذلك من ثقة بالجهة التنظيمية والأسواق المالية بالدولة وما يستتبعه ذلك من إلقاء المزيد من الضوء على السوق المالي بالدولة بما يسهم في زيادة جذب اهتمام المستثمرين وتدفق المزيد من الاستثمار الأجنبي.
وتشير التقديرات المبدئية إلى أن الحضور في المؤتمرات السنوية للمنظمة يناهز 4000 من مختلف دول العالم، بالنظر إلى أن عدد أعضاء مجلس إدارة "أيوسكو" يناهز 220 عضواً يضمون هيئات رقابية وتنظيمية للأسواق المالية ومنظمات اقتصادية كبرى من بينها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي.. إضافة إلى عدد من الأعضاء المنتسبين من بينهم بورصات وأسواق مالية عالمية واتحادات ومناطق اقتصادية حرة، فضلاً عن أن الحدث يتضمن اجتماع للجنة الرئاسية واللجان المتخصصة واللجان الإقليمية، مع الأخذ في الاعتبار أن المؤتمر يتضمن ورش عمل وجلسات نقاشية وحوارية يحضرها إضافة إلى الأعضاء كافة المختصين والمهتمين من داخل الدولة وخارجها.
وقد ناقش المجلس خلال الاجتماع عدداً من الموضوعات والقضايا الهامة ذات الصلة بقطاع الأوراق المالية، على النحو الذي نعرضه تفصيلاً فيما يلي:
نظام الاستحواذ والاندماج
في إطار سعي الهيئة لتطوير النظام الإشرافي والرقابي والارتقاء به ليضاهي أفضل المعايير والممارسات الدولية لتطوير قطاع الأوراق المالية في الدولة وتنظيمه، وتنفيذاً للقانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 في شأن الشركات التجارية والذي أسند للهيئة صلاحية تنظيم الضوابط والإجراءات المتعلقة بقواعد الاستحواذ والاندماج للشركات المساهمة العامة، قامت إدارة الهيئة بإعداد مشروع نظام يتضمن تنظيم تلك الإجراءات والضوابط استناداً إلى أفضل الممارسات العالمية في الأسواق المالية المتطورة.
وقد قامت الهيئة بعرض النظام على كبرى الشركات والبنوك الذين يمثلون الركيزة الأساسية لتنفيذ أحكام النظام المزمع إصداره، فضلاً عن نشره على الموقع الإلكتروني للهيئة وذلك بهدف استطلاع آراء ومرئيات الجهات ذات العلاقة وكافة المهتمين والوقوف على مقترحاتهم، وقد تمت دراسة جميع الملاحظات التي وردت في هذا الشأن والأخذ بالمناسب منها.
ومن أبرز ملامح مشروع النظام مايلي:
- تنظيم عمليات الاستحواذ بأنواعها (الإجباري/ الاختياري/ الجزئي/ الإلزامي) بشروطها وإجراءاتها وإطارها الزمني.
- تنظيم عمليات الاندماج بشروطها وإجراءاتها.
- تحديد التزامات الأطراف المعنية بعمليات الاستحواذ والاندماج.
- الجزاءات المترتبة على مخالفة أحكام النظام.
ويقع النظام في 61 مادة تتضمن مايلي:
الفصل الأول: قواعد وشروط وإجراءات عمليات الاستحواذ نطاق التطبيق، والإعفاءات والاستثناءات، وحالة تقديم عرض استحواذ للأوراق المالية القابلة للتحول، وسعر العرض، والسرية، وأنواع الاستحواذ: الإجباري- الاختياري- الجزئي- الإلزامي، والمنافسين، ومدة العرض المنافسين، وشراء الأوراق المالية المعروضة، والمصلحة الجوهرية، التزامات الأشخاص المعنيين.. سواء الالتزامات العامة، أو مراعاة تحقيق مصالح الشركة المستهدفة بالاستحواذ، أو الالتزام بمبادئ المساواة، وحظر استغلال المعلومات الداخلية، والتصرفات المحظورة.
كما يتناول النظام تقديم عروض لجميع فئات الأوراق المالية، وحالات وجوب التقدم بعرض نقدي، وحالات وجوب التقدم بعرض مبادلة الأسهم.
كذلك يتعرض النظام إلى الإجراءات التنفيذية للاستحواذ، ومن بينها نشر إعلان عن نية تقديم العرض، وإعلان عن نية تقديم العرض، وعدم الإعلان عن نية الاندماج، ومسؤولية الجهة المستحوذة عن العرض، والموافقات المطلوبة لعمليات الاستحواذ، وطلب الموافقة على العرض، والفصل في العرض، والإخطار بالعرض فور اعتماده من قبل الهيئة، وإعلان مالكي الأوراق المالية بقرار الاستحواذ، ومدة سريان العرض، والإعلان عن تاريخ الإغلاق الثاني، وحالات حظر التقدم بعرض جديد، وسحب العرض، وتعديل العرض، والعدول عن قبول العرض، والإعلان عن نتيجة قبول العرض، وتسوية طلبات القبول، وتوقعات الأرباح، وتقويم الأصول، والإفصاح، وإفصاح الجهة المستحوذة، وإفصاح الأشخاص المطلعين، وأحكام عامة للإفصاح، ورسوم الإنهاء.
ويتناول الفصل الثاني: أحكام وإجراءات الاندماج للشركات المساهمة العامة، من حيث نطاق التطبيق، والشروط العامة، والاجراءات التنفيذية للاندماج، بما في ذلك مرحلة الإعداد والتمهيد لعملية الاندماج، ومرحلة التقييم واستكمال الإجراءات المطلوبة لهذه العملية، وإعلان الدائنين بقرار الاندماج، والاجراءات الختامية لهذه العملية.
أما الفصل الثالث فيتناول الأحكام الختامية ومن بينها: الرقابة والتفتيش، وصلاحية الهيئة في الطلبات الإضافية، والشكاوى، والجزاءات، ونشر أسماء المخالفين، والتظلم من قرارات الهيئة.
وسوف يتم العمل بهذا النظام بعد نشره في الجريدة الرسمية.
استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي
تماشياً مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في شهر أكتوبر من عام 2013 الخطة الاستراتيجية لتطوير قطاع الاقتصاد الإسلامي، والتي تضمنت 7 توجهات رئيسية و46 مبادرة استراتيجية للتنفيذ خلال 36 شهراً، وذلك بهدف ترسيخ مكانة دبي كعاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وبالنظر إلى أن الخطة مثلت خارطة طريق مستقبلية لقطاع الاقتصاد الإسلامي، يتم من خلالها وضع الأطر التي تعمل على توحيد جهود مختلف المؤسسات والجهات الفاعلة في هذا القطاع، وبما يتماشى مع رؤية صاحب السمو بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم، قامت إدارة الهيئة بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بإعداد استراتيجية لتطوير سوق رأس المال الإسلامي.
وقد اطلع المجلس على الخطة التي تم إعدادها بهذا الخصوص ووافق عليها، وهي تنصب على المحاور التالية:
ملخص تنفيذي بشأن استراتيجية لتطوير سوق رأس المال الإسلامي.
استراتيجية لتطوير سوق رأس المال الإسلامي.
وتتضمن الاستراتيجية- التي تم إعدادها بالتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي- مايلي: تحديات تطور سوق رأس المال الإسلامي، والإطار العام لبناء استراتيجية تطوير السوق المالي الإسلامي، والمتطلبات التفصيلية لتطوير السوق المالي الإسلامي، وملحق أول التشريعات المطلوبة والجدول الزمني والميزانية المقترحة لتنفيذها، وملحق ثاني يتعلق بالمؤسسات المالية الإسلامية الدولية وأهدافها، وملحق ثالث وأخير عن الإفصاح الإضافي للأوراق المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
نتائج تقييم خبراء (SEC) للهيئة وخطة تنفيذ التوصيات
كما ناقش المجلس نتائج المراجعة والتقييم الذي أجراه خبراء هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية لأداء الهيئة وإنجازاتها وخطة عمل الهيئة لتنفيذ التوصيات، واعتمد مجلس الإدارة التوصيات الموضوعة وكلف اللجنة التنفيذية بمجلس الإدارة بمتابعة تنفيذها.
وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع قد قامت بإجراء اتصالات ومحادثات مع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC)؛ حيث تم الاتفاق معهم على إجراء مراجعة لإجراءات ومخطط عمل لكل من إدارة الرقابة وإدارة التنفيذ والمتابعة من قبلهم، وقد حضر فريق من خبراء الهيئة الأمريكية في شهر مارس 2017 وقاموا بإجراء المراجعة المطلوبة للإدارتين. كما قامت اللجنة الفنية بالهيئة تالياً بدراسة التقييم المشار إليه والتوصيات الصادرة عنه، واعتمدت إدارة الهيئة خطة العمل لتنفيذ تلك التوصيات.
كما استعرض مجلس الإدارة تقرير تحليل الأداء المالي للشركات المحلية المدرجة وكلك شركات الوساطة المالية عن العام 2016، وتقريراً أخر يستعرض توزيعات أرباح الشركات المساهمة العامة المدرجة للعام 2017 سواء كانت توزيعات نقدية أو اسهم منحة.
تعديلات لتنظيم تحفيز موظفي الشركات المساهمة العامة
كذلك وافق المجلس على إجراء تعديلات على نص المادة (30) من قرار رئيس مجلس إدارة الهيئة رقم (11/ر.م) لسنة 2016 بشأن النظام الخاص بطرح وإصدار أسهم الشركات المساهمة العامة، وهي المادة التي تنظم آلية إصدار برنامج تحفيز موظفي الشركات المساهمة العامة بتملك أسهمها، وقد تضمنت التعديلات الجديدة مجموعة من الأحكام بهدف تعزيز قدرة الشركات المساهمة العامة على إصدار مثل هذه البرامج وفق ضوابط محددة تكفل سلامة التعاملات في أسواق المال وحفظ حقوق موظفي الشركات المستحقين لهذه البرامج. ويؤمن التعديل المقترح إطار تنظيمي واضح ومحدد بشأن القواعد والأحكام الرئيسية التي يتعين على برامج تحفيز الموظفين الالتزام بها كحد أدنى بهدف التطبيق السليم لهذا البرامج، وذلك من خلال قيام الهيئة بتحديد الجوانب الأساسية ومنها على سبيل المثال: تحديد حجم إصدارات برامج التحفيز، ووضع حد أدنى لفترة تطبيق البرنامج، ووضع اشتراطات لاستحقاق أسهم التحفيز، وتحديد الموظفين المستفيدين من البرنامج، ووضع آلية واضحة لتحديد سعر الإصدار،. وتحديد معايير لترشيح الموظفين المؤهلين وآلية عادلة لتوزيع الأسهم، وتنظيم الموضوعات المرتبطة بالإفصاح والحوكمة وتشكيل اللجان المرتبطة بتنفيذ برامج تحفيز الموظفين.
وبالإضافة إلى ذلك اطلع المجلس على نتائج اجتماع المجلس الاستشاري لهيئة الأوراق المالية والسلع واعتمد التوصيات التي تضمنها التقرير المعروض بهذا الشأن وكلف اللجنة التنفيذية للمجلس بمتابعة تنفيذها.