كما أن القرارات الجديدة تعكس الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وتبين أنها تستشرف آفاق مستقبل اقتصادنا الوطني وتنصت بعناية بالغة لنبض السوق ومتطلباته، كما أن هذه القرارات تعكس نهج حكومتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) في استحداث قنوات جديدة لتحفيز النمو الاقتصادي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة القائمة على الكفاءات والكوادر البشرية المؤهلة والخبرات التخصصية في مختلف القطاعات التي خبرت أسواقنا وأصبحت ملمة بمتطلباتها بالتزامن مع التوجه نحو المنظومات التشريعية الأكثر تطورا وتنافساً.
ولا جدال في أن هذه القرارات تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبيته للاستثمار وللمستثمرين وللشركات العالمية.. ليس فقط من خلال خلق المزيد من الحوافز المقدمة للمستثمرين وضخ المزيد من الاستثمارات واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ولكن أيضاً عبر بث المزيد من الطمأنينة في نفوس المستثمرين والاحتفاظ برأس المال البشري المتميز.
إن تعزيز مناخ الاستثمار ودعم ثقة المستثمرين في بيئة الاقتصاد سيكون له أثر كبير في تحقيق رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية؛ حيث ستسهم في رفع نسبة مساهمة تدفقات الاستثمار الأجنبي للدولة في الناتج المحلي الإجمالي، كما سيكون لها دور هام في دعم جهود الدولة لتحقيق المرتبة الأولى في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، وسيكون لها صدى إيجابي في الأسواق المالية؛ حيث ستنعكس بالإيجاب على مسيرة الأسواق المالية في الدولة، إذ ستوفر الزخم لكافة القطاعات ومن بينها الخدمات المالية والمصارف والعقار إضافة إلى القطاعات الصناعية والتجارية.
إن دولة الإمارات لديها مقومات فريدة فهي تمتلك سياسة انفتاح اقتصادي بناءة ونهج يقوم على التآخي الإنساني فضلا عما تتميز به الدولة من بيئة تحتية متطورة ومرافق حديثة وتسهيلات مقدمة للمستثمرين الأجانب ومناطق حرة توفر التسهيلات وتسرع إنجاز الأعمال وموقع جغرافي واستراتيجي فريد يربط شرق العالم بغربه.
وبكل تأكيد فإن القرارات المتخذة ترسخ الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتحقق أحلام النابغين والمتفوقين وتطلق العنان لقدراتهم وإبداعاتهم، وفي تقديري أن دولة الإمارات بهذا القرار تقف على أعتاب موجة جديدة من تدفق الاستثمارات؛ حيث ستؤدي تلك القرارات إلى وضع المستثمرين في الخارج الإمارات على قمة خياراتهم عند التفكير بوجهات آمنة لأصولهم وموالهم وأنشطتهم التجارية، ويجعلها القبلة الأولى للاستثمارات الأجنبية في المنطقة، ويرفع من مستوى تنافسيتها ويحفز ازدهار الأعمال التجارية وكافة مكونات مجتمع المال والأعمال، ويضع الإمارات في صدارة المشهد الاستثماري والاقتصادي خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار أن نسبة كبيرة من قائمة أكبر 500 شركة عالمية تتخذ من دولة الإمارات مقراً لعملياتها الإقليمية.