إطلاق استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي
"الأوراق المالية" تتعاون مع مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والسوقين الماليين
لتنفيذ إجراءات ومبادرات الاستراتيجية فيما يخص وضع التشريعات وإصدار المنتجات المالية
والإدراج والحوكمة والتوعية وتوحيد المعايير وتسويق الإصدارات
استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي
سلطان المنصوري:
الاستراتيجية تهدف لتطوير قطاع الأوراق المالية وجذب الاستثمارات وزيادة نمو الناتج المحلي
عبيد الزعابي:
تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي يعزز قدرة الأسواق المالية على جذب المزيد من المستثمرين
راشد البلوشي:
الإمارات الثانية عالمياً في إصدارات الصكوك العام الماضي بنسبة 16.8% من إجمالي الصكوك المصدرة
عيسى كاظم:
سوق دبي المالي يوجه عنايةً خاصةً لتطوير منظومة معايير قطاع الاقتصاد الإسلامي
عبد الله العور:
الاستراتيجية توفر مظلة لحوكمة وتصنيف المؤسسات والشركات العاملة في أسواق رأس المال الإسلامية
استراتيجية التمويل الإسلامي
أطلقت الهيئة استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي، وتشمل: الدور الرقابي للهيئة ( تشريعات وصلاحيات)، ودور الجهات ذاتية التنظيم ( الأسواق المالية)، والتحديات.
وستقوم الهيئة بدورها في إصدار الأنظمة التشريعية لتنظيم منتجات سوق رأس المال الإسلامي والرقابة عليها، مثل: صناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والإفصاح الإضافي للمنتجات الإسلامية، وعقود التحوط المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وأحكام للوكالات التي تصنف الجهات والمنتجات الإسلامية، وتحديث أنظمة الصكوك والملاءة المالية بوضع أوزان للمنتجات الإسلامية، فضلاً عن مبادرة إصدار وثيقة ضوابط للصناعة Sandbox تشجع الابتكار في مجالات السوق المالية الإسلامية، وإصدار نظام حوكمة اللجان الشرعية في الأوراق المالية واعتماد وتأهيل أعضاء لجان الرقابة الشرعية، وتنظيم برامج تدريب وإعداد برنامج توعية متكامل حول السوق المالي الإسلامي، والتنسيق مع الجهات الدولية المعنية.
أما الأسواق فيتمثل دورها فـي إصدار الأحكام المنظمة لإدراج وتداول الأوراق المالية وعقود التحوط المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ووضع أحكام توافق Screening/Tagging للأوراق المالية الإسلامية، وتحديث أنظمة التداول والتقاص والتسوية فيما يتعلق بالتعامل مع المنتجات الإسلامية، وتطوير مؤشرات استثمارية للأوراق المالية الإسلامية.
ونحن جميعاً نعلم أن هناك تحديات تواجه سوق التمويل الإسلامي، منها: ارتفاع كلفة العقود الإسلامية، وزيادة في تعقيد تكوين المنتجات الإسلامية (عقود متعددة)، واختلاف وجهات النظر ومدراس التشريع الإسلامي، ومحاكاة الأدوات التقليدية في تكوين المنتجات الإسلامية، والحاجة إلى منتجات إبداعية مبتكرة ومنافسة للأدوات التقليدية وذات مصداقية، والتدرج في الكادر المؤهل الذي يجمع بين المعرفة والخبرة بالجانبين الفني والشرعي لابتكار منتجات إسلامية تحقق مقاصد الشريعة من العدالة والنزاهة والإحسان وتنمية المجتمع بنشاطات اقتصادية حقيقية.
إعلان الإطلاق عن الإستراتجية
تم في مقر هيئة الأوراق المالية والسلع الإعلان عن إطلاق استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي، وذلك بحضور د. عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة، وعبد الله العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والسيد/ حسن السركال الرئيس التنفيذي للعمليات بسوق دبي المالي، والسيد/ سيف صياح المنصوري رئيس أول إدارة شؤون الشركات المدرجة في سوق أبو ظبي للأوراق المالية، إضافة لممثلين آخرين عن كل من الجهات الأربعة المشاركة بالاجتماع.
وقد بارك معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة إطلاق استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي، والتي تم إعدادها برعاية معاليه، ونوه إلى أنه تم بحثها باستفاضة في مجلس إدارة الهيئة واعتمادها من قبل المجلس مع وضع خارطة طريق لتنفيذها وفق منهجية مدروسة وتحديد مخصصات مالية كافية تضمن توفير الاعتمادات اللازمة لكل مرحلة من مراحل خطة العمل، وأنه جاري تشكيل فرق العمل وتقاسم المخصصات بعد التواصل والتنسيق مع السوقين الماليين ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.
وأكد معالي سلطان المنصوري على أن تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي تعزيز لقدرة الأسواق المالية بالدولة على جذب المزيد من المستثمرين المحليين والأجانب للاكتتاب في المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وكذلك تداولها بيعا وشراء. وتصب هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، لتطوير تطبيقات الاقتصاد الإسلامي وجعل دولة الإمارات مركزا ماليا له.
تم خلال الاجتماع بين ممثلي الجهات الأربعة استعراض الإطار العام للاستراتيجية والمحاور التفصيلية لها، ودور كل من الهيئة والسوقين الماليين في تنفيذها، ونقاط القوة وفرص التطوير ومعالجة التحديات، كما نوه د. عبيد الزعابي لبعض التحديات القانونية والإجرائية والمرتبطة بالصناعة المالية الإسلامية وأسواق الأدوات المالية الإسلامية محلياً، وأكد على أهمية استحداث أنظمة جديدة وتعديل بعض الأنظمة الحالية لتنظيم أدوات سوق رأس المال الإسلامي، ووضع قواعد للإفصاح الإضافي للمنتجات الإسلامية، وتنظيم الكيان ذو الغرض الخاص SPV، والتنسيق بشأن المتطلبات الشرعية لتقييم الأصول المتوافقة مع الشريعة، ووضع ضوابط تشجع الابتكار في مجالات السوق المالية الإسلامية مثل التكنولوجيا المالية الإسلامية.
وقد ناقش المشاركون في الاجتماع الطرح الذي عرضه عبد الله العور للاستفادة من مبادرة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والذي تناول تناول مشروع تقنين المعاملات المالية الإسلامية لمعالجة التحديات التي تضمنتها استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي التي أعدتها هيئة الأوراق المالية والسلع، وخصوصاً فيما يتعلق بتطوير معايير ثابتة للمنتجات الإسلامية والعقود، والاستفادة من المعايير الموضوعة من قبل بعض الجهات وفي مقدمتها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية "أيوفي".
كذلك تطرق الاجتماع إلى سبل وضع إطار عام للتمويل الإسلامي بالتعاون بين الجهات الأربع ودور كل من الهيئة والمركز والأسواق المالية في تنفيذ الاستراتيجية والتوعية بها، ووضع التشريعات والأنظمة التي تسهم في تشجيع إصدار المنتجات المالية الإسلامية كالصكوك وعقود التحوط والإجارة وغيرها، وكيفية وضع مؤشرات خاصة بتداول المنتجات المالية الإسلامية، وأنظمة الحوْكمة للمنتجات الإسلامية، وتأهيل أعضاء اللجان الشرعية، والجهود التسويقية للأسواق المالية على المستوى الدولي والتنسيق مع الجهات الدولية بهذا الخصوص.
تم كذلك مناقشة إجراء دراسات لاستجلاء مدى تأثير الأفكار والمقترحات التي أثيرت خلال الاجتماع على المستوى الاقتصادي، وكذلك التداول خارج المقصورة للمنتجات المالية الإسلامية. وتم الاتفاق على أن يوكل لهيئة الأوراق المالية والسلع الإشراف على تنفيذ الاستراتيجية بالتعاون بين الجهات المشاركة في الاجتماع. وبالإضافة إلى ذلك تم تدارس خريطة الطريق الموضوعة من قبل الهيئة للوصول إلى التطبيق الكامل لكافة مرحل الاستراتيجية ووضعها موضع التطبيق.
عبيد الزعابي:
الاستراتيجية تهدف لتطوير قطاع الأوراق المالية وجذب الاستثمارات وزيادة نمو الناتج المحلي
وعقب الإعلان عن إطلاق الاستراتيجية صرح د. عبيد الزعابي: "أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى وضع أسس شاملة من ممكنات قانونية وأنظمة وخطط تشغيلية وتنفيذية وموازنات وخطط تدريب وتوعية لإنشاء سوق رأسمال إسلامي يوفر منتجات وخدمات وآليات سوق تتوافق مع الشريعة الإسلامية، وتوفر مزيجاً من العوائد والمخاطر بصورة تعمل على جذب الاستثمارات وتسهم في تطوير قطاع الأوراق المالية وزيادة نمو الناتج المحلي والاقتصاد الوطني في الدولة".
وأضاف الرئيس التنفيذي للهيئة بالإنابة أنه "تم إعداد هذه الاستراتيجية في ضوء دراسة أبحاث المؤسسات ذات العلاقة مثل "أيوسكو" IOSCO و"إفساب" IFSB و"أيوفي"ِAAOIFI وتجارب الجهات الرقابية والتنظيمية المناظرة مثل ماليزيا والبحرين وإندونيسيا والمملكة العربية السعودية وبريطانيا". ونوه إلى أن "الاستراتيجية تتضمن خطة تنفيذية تشمل مخطط زمني وميزانية تفصيلية لتنفيذها، مع قائمة بالمؤسسات الدولية ذات العلاقة وأهدافها لتبيان أوجه التعاون المتاحة مع الهيئة، ودور المؤسسات المحلية وأصحاب المصلحة الآخرين في دعم تنفيذ الاستراتيجية.
وأوضح الزعابي أن الإحصاءات الدولية المختلفة تبين نمو قطاع التمويل الإسلامي من خلال الصيرفة الإسلامية والتأمين التكافلي وكذلك السوق المالي الإسلامي المتكامل من أوراق مالية (مثل العقود والصناديق والصكوك وأسهم الشركات) والمؤشرات القياسية (DJIMI) ، والخدمات الاستثمارية المتوافقة مع المبادئ الشرعية، والأسواق التي تمكن من تداول هذه المنتجات.
راشد البلوشي:
الإمارات الثانية عالمياً في إصدارات الصكوك
من جانبه أكد سعادة راشد البلوشي الرئيس التنفيذي لسوق أبو ظبي للأوراق المالية على التزام السوق بالمشاركة والعمل مع كافة الجهات المعنية، لخلق الفرص الاستثمارية ودعم النمو والتنوع في مجال الخدمات المالية الإسلامية وطرح منتجات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بما يدعم تحقيق التوجهات الحكومية في بناء اقتصاد إسلامي متكامل يهدف إلى رفع التدفقات النقدية ومستويات السيولة، في الاقتصاد المحلي.
وقال سعادته: "تأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية السوق الرامية إلى طرح منتجات تنافسية متوافقة مع الشريعة الإسلامية وضمن توجهات خطة أبوظبي لناحية تنمية وتطوير قطاع الخدمات المالية. وتزخر الأسواق الرأسمالية الإسلامية بفرص نمو كبيرة، إذ سيعزز الإطار التنظيمي المتكامل الذي تضعه هذه المبادرة من الوصول إلى الأهداف المنشودة، كما سيفتح آفاقاً كبيرة لتحقيق المزيد من النجاحات وخلق سوق مالية إسلامية في الدولة."
وأشار البلوشي إلى النتائج الهامة التي أحرزتها دولة الامارات العربية المتحدة، حيث احتلت الدولة في عام 2016 المركز الثاني عالمياً في إصدارات الصكوك والتي بلغت 6.752 مليار دولار من خلال 11 إصداراً، أي ما نسبته 16.8% من إجمالي الصكوك عالمياً، كما حلت الدولة في عام 2015 في المرتبة الثانية عالمياً كأفضل منظومة متكاملة للاقتصاد الإسلامي في 7 قطاعات رئيسية بحسب المؤشر العالمي للاقتصاد الإسلامي.
رفع مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي المحلي للإمارات
كما يأتي كذلك طرح استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي في سياق المبادرات الرامية لتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، التي أطلقها سموه العام 2013، بجعل دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي في العالم، والتي جاءت في إطار رؤية سموه لإنشاء نظام متكامل يشكل نموذجاً ملهماً للأجيال القادمة التي ترغب في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً واستدامة. وتمثل الاستراتيجية التي طرحتها الهيئة قاطرة ومحرك للانطلاق في اتجاه تفعيل وتحديث رؤية «دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي» بحيث تتماشى مع متطلبات المرحلة المقبلة في اتجاه ترسيخ مكانة دبي والإمارات كمركز عالمي لقطاعات الاقتصاد الإسلامي، ومن هنا يأتي تنسيق الهيئة مع كل من مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي وسوق دبي المالي في هذا الاتجاه.
عيسى كاظم:
سوق دبي المالي يوجه عنايةً خاصةً لتطوير منظومة معايير قطاع الاقتصاد الإسلامي
وفي هذا الإطار قال سعادة عيسى كاظم رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي: " يعد إطلاق الاستراتيجية الجديدة خطوة مهمة على طريق تعزيز المكتسبات والنجاحات الملفتة التي حققها قطاع الاقتصاد الإسلامي في دبي ودولة الإمارات لاسيما بعد إطلاق مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، لترسيخ مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي عالمياً، والتي أصبحت واقعاً ملموساً في فترة قصيرة، ومنحت زخماً قوياً لهذا القطاع كماً وكيفاً. ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك النمو القياسي الذي حققه قطاع الصكوك في دبي بما وضعها في صدارة مراكز إدراج الصكوك عالمياً بقيمة تتجاوز 51 مليار دولار."
وأضاف كاظم: "تستند هذه الاستراتيجية إلى قاعدة صلبة من الإنجازات تؤهلها لإعطاء دفعة أكبر للقطاع من خلال تهيئة أسواق المال الإسلامية في الإمارات لمرحلة جديدة من النمو عبر تطوير القواعد التنظيمية الداعمة وإطلاق منتجات وخدمات جديدة. وباعتبار سوق دبي المالي أول سوق مال متوافق مع الشريعة الإسلامية عالمياً، فإن اهتمامنا بتطوير القطاع عميق الجذور، وقد شكل السوق هيئة للفتوى والرقابة الشريعة ومنح عنايةً خاصةً لتطوير منظومة معايير للقطاع ومنها معيار الأسهم، ومعيار الصكوك، ومعيار التحوط. وسوف نمضي قدماً في توفير كافة أشكال الدعم لتنمية الاقتصاد الإسلامي بوجه عام بالتعاون مع الجهات المعنية وبما يحقق الأهداف الاستراتيجية الوطنية."
وفي السياق نفسه قال عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: "أن استراتيجية تطوير سوق رأس المال الإسلامي سيكون لها أثر إيجابي كبير على مستقبل القطاع المالي، من حيث توفير مظلة لحوكمة وتصنيف المؤسسات والشركات العاملة في أسواق رأس المال الإسلامية بشكل عام وكفاءة العقود والتعاملات المالية بشكل خاص، فهناك فرص كبيرة تتيحها العقود المالية الإسلامية المختلفة وهناك ازدياد في عدد المؤسسات والشركات، يقابله تنوع وثراء في هذه العقود بحيث تتناسب مع رغبات العملاء وتوجهاتهم الاستثمارية المختلفة، وأهم أهداف هذه الاستراتيجية هو تقنين هذه العقود وتوضيح صفاتها القانونية وكيفية إدراجها في سوق التمويل والاستثمار الإسلاميَين".
وأضاف العور:
"إن تركيزنا على تطوير القطاع المالي الإسلامي خلال هذه المرحلة ينبع من إدراكنا لأهمية هذا القطاع في رفد القطاعات الأخرى بالسيولة اللازمة ودعم نموها في إطار قانوني تشريعي يضمن الاستدامة ويحد من المخاطر، فالتعاملات والمنتجات المالية وأطر الحوكمة والتصنيف هي أدوات التنمية وضمانة استدامتها، وهي أيضاً عامل أساس في تعزيز الأثر الاجتماعي لاستثمار الثروة، وفي رفع مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي المحلي للإمارات كما ورد في الاستراتيجية المحدثة لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي."