شاركت هيئة الأوراق المالية والسلع في فعاليات "المنتدى السنوي الثاني حول تعزيز حوكمة الشركات والمؤسسات المالية في الدول العربية"، والذي أقيم تحت عنوان "بناء الجسور مع أعضاء مجلس الإدارة" والذي افتتح أعماله المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي الدكتور عبدالرحمن عبدالله الحميدي. مثل هيئة الأوراق المالية في الملتقى سعادة د. عبيد الزعابي الرئيس التنفيذي للهيئة بالإنابة.
وقد ألقى د. عبيد الزعابي كلمة خلال إحدى جلسات الملتقى أكد خلالها على أن الهيئة قامت بإجراء تعديلات على متطلبات الإفصاح والشفافية الخاصة بالشركات المساهمة العامة، مثل الإفصاح عن تفاصيل العمليات مع الأطراف المرتبطة ومكافآت أعضاء مجلس الإدارة.
وقال الرئيس التنفيذي بالإنابة على هامش أعمال المنتدى السنوي الثاني حول تعزيز حوكمة الشركات والمؤسسات المالية في الدول العربيةأن الهيئة تمكنت من تحقيق نجاح مميز ساهم في دعم موقع دولة الإمارات على مستوى التنافسية العالمية وتعزيز مقدرتها ومكانتها في مجال حماية المستثمرين.
وكشف أن الهيئة بدأت في وضع معايير جديدة للشركات المساهمة الخاصة والشركات الصغيرة وبعض المؤسسات الأخرى والعمل على تطبيقها في وقت قريب، كما تعمل الهيئة حاليا على تطوير معايير للمسؤولية البيئية والمجتمعية للشركات المساهمة العامة.
وأضاف بأنه من المستهدف توفير قنوات تمويل للمشاريع الصديقة للبيئة وما يسمى بـ«أسواق المال الخضراء» بحيث تقوم الهيئة بتيسير متطلبات الإصدار والإدراج لهذه الشركات وتوفير منصات لتداول أوراقها المالية ورفع مستوى الشفافية والإفصاح عن المسائل المرتبطة بالبيئة والمجتمع والحوكمة والاستثمار المستدام لدى الشركات المساهمة العامة المدرجة إيمانا من الهيئة بالدور المهم الذي تلعبه أسواق رأس المال في دعم الاقتصاد المستدام، مؤكدا أن الهيئة ستعمل مع شركائها الاستراتيجيين على تفعيل هذه المبادرة في إطار حزمة من المبادرات تقوم بها دولة الإمارات لتطوير منظومة الحوكمة.
وأشار د. الزعابي إلى تزايد اهتمام الحكومات والمستثمرين والشركات العامة والمؤسسات المالية بالحوكمة التي وجدوا فيها علاجاً لا غنى عنه للتعامل بشكل أكثر حصافة مع المخاطر التي تتعرض لها هذه المؤسسات ولتحسين أدائها المالي والتجاري وكذلك تفعيل دورها المجتمعي.
موضحا أن الحوكمة أصبحت أداة مهمة للتعامل مع مجموعة من الضغوط الاقتصادية الإدارية والتنظيمية الناتجة عن توسع وتطور أعمال الشركات والمؤسسات المالية وعولمة أنشطتها وتنوع ملاكها وأصحاب المصالح المعنيين. مبيناً أن دور الهيئات التنظيمية والرقابية تطور بشكل واضح خلال الأعوام القليلة الماضية.