كلمة د. عبيد سيف الزعابي
الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإنابة
بمناسبة يوم الشهيد
تحتفي دولة الإمارات العربية المتحدة يوم 30 من نوفمبر من كل عام بيوم الشهيد الذي صار مناسبة وطنية جليلة.. نتذكر فيها شهداء الوطن الذين لبوا نداء الواجب.. ونستحضر فيها بطولاتهم وتضحياتهم وإخلاصهم وولائهم لوطنهم وقيادته الرشيدة.
يوم الشهيد هو يوم تكرم فيه دولة الإمارات- بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله- أسودها الأبطال وأبناءها الأوفياء الذين حملوا أرواحهم على أكفهم وبذلوا حياتهم رخيصةً دفاعاً عن حياض الوطن، من أجل أن تظل راية الإمارات مرفوعة عالية خفاقة.
هو- بلا شك- يومٌ نخلد فيه تضحيات وعطاءات شهداء الوطن وأبنائه البررة، وهو يوم يشهد على اللحمة والوحدة الوطنية التي تتجسد في أسمى معانيها وصورها بين كافة أبناء الوطن.
إن الدعم والرعاية التي لم تتوانَ قيادتنا الرشيدة عن القيام بها تجاه أسر الشهداء وعائلاتهم، وما تبذله قيادة الدولة من مبادرات ولفتات كريمة تجاه أهالي الشهداء، تجعلنا نرصد صورة ملحمية نادرة تمتزج فيه مشاعر الولاء والانتماء والفخر والعطاء والتضحية والانتماء للوطن وقيادته الحكيمة، وتبرهن على أن البيت متوحد، وأن المعدن أصيل، والبنيان مرصوص، والصرح عالٍ وشامخ.
لقد ضربت أمهات الشهداء أروع الأمثلة في الصبر والجلد وقدمن أنموذجاً تنحني له هاماتنا عندما عبرن عن الفخر والاعتزاز بلحاق فلذات أكبادهن بموكب الشهداء، بل وعبرن عن رغبتهن في الدفع ببقية أبنائهم إلى ساحة الشرف لاستكمال مسيرة المجد التي سبقهم إليها إخوانهم الذين استشهدوا دفاعاً عن قيم الحق والعدالة والانتصار للمبادئ.
إن شهداءنا- الذين لم يهابوا الموت- هم مصابيح مضيئة لمسيرة المجد وهم أحياء عند ربهم يرزقون، لقد زرعوا رايات الأمل ونثروا ترانيم العزة والكرامة؛ فحصدوا المجد والخلود، ورفعوا هامات الوطن عالياً لتطاول السحاب.
رحم الله شهداءنا الأبرار الذين جادوا بالنفس والنفيس، وسجلوا أسماءهم بأحرف من نور في سجل الشرف والتاريخ، وأسكنهم المولى تعالى فسيح جناته، وتحية إجلال وتقدير لأسر شهدائنا البررة، الذين ستبقى تضحياتهم نبراساً ومنارةً للأجيال على مدى الدهر.