تبقى دولة الإمارات العربية المتحدة دائما وأبداً منارة للإشعاع الحضاري والعطاء الإنساني في أبهى صوره؛ حيث انطلقت مسيرة الخير فيها منذ اللحظة الأولى لإعلان قيام دولة الاتحاد. هكذا كان نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ أن بدأ مرحلة التأسيس واستمرت دولتنا المباركة في تبني نهج العطاء والكرم خلال مرحلة التمكين بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (حفظه الله) لتصبح دولة الإمارات رائدة في العطاء الإنساني والعمل التطوعي، ونموذجاً يحتذى به بين دول العالم قاطبة.
منظومة الخير في الإمارات شملت جهاتٍ حكومية ومؤسساتٍ عامة وخاصة ومتطوعين أفراد، وبرامج الدعم والمساعدة التي بادرت بها دولة الإمارات على مدى سنوات هي علامات بارزة في سجل العطاء الإنساني وصفحات مضيئة تبوأت موقع الصدارة عالمياً نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر برنامج "زايد العطاء"، و"دبي العطاء" و"الهلال الأحمر الإماراتي" الذي امتدت مشاريعه لمختلف أنحاء الأرض.
إن إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله ورعاه أن عام 2017 عاماً للخير إنما هو ترسيخُ لقيم البذل والعطاء وغرسُ لروح المسؤولية المجتمعية وترجمةُ لكل المعاني السامية والقيم النبيلة التي تتسم بها الشخصية الإماراتية وانتماء دولة الإمارات لمحيطها الإنساني الرحب.
إن أبناء زايد الخير سوف يتكاتفون على مختلف مستوياتهم لإنجاح مبادرة "عام الخير" وتحقيق أهدافها المنشودة، وجعلها أنموذجاً في العطاء تستحضره البشرية على مدى العصور، ليس فقط بغرض أن تمتد مسيرة الخير الإماراتي وتغطي كل المحتاجين والمعوزين في كل أنحاء الدنيا ولكن لأن العطاء كان ولا زال وسيظل دوماَ نهجاً للإمارات، وذلك بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة (حفظه الله) وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله) وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذين نهلوا من مدرسة زايد.. التي مثلت عبر العقود الماضية معيناً العطاء وينبوعاً الخير والمحبة والتسامح.
وما من شك في أن النجاح الكبير الذي تحقق منذ اللحظة الأولى لإطلاق المبادرة في حشد جهود أهل الخير والعطاء ضمن تظاهرة فريدة غير مسبوقة في مجال العمل الخيري والتطوعي إنما هو تصويتٌ بالإجماع على الدور الرائد للإمارات على خارطة العطاء الإنساني، كدولةٍ لها مكانة مرموقة في الأسرة الدولية.