لا شك أن الاحتفال بـ«يوم العلم» مناسبة وطنية عزيزة تحمل مغزى عميق الدلالة؛ لها مكانتها ورمزيتها في دولة الإمارات؛ فهي تستمد أهميتها من اللحمة الوثيقة بين القيادة والشعب.. هذه اللحمة التي يحتل العلم فيها مكانة رفيعة باعتباره رمزاً من رموز الوحدة، ومصدراً من مصادر الفخر والعزة.
تمثل مناسبة "رفع العلم" من جانب تجديداً للولاء للقيادة والانتماء للوطن الغالي ومن جانب آخر فإنها تعد تجسيداً لصورة إماراتية مشرقة تخفق الرايات فيها فوق كل البيوت تأكيداً على الحب والولاء وخدمة العلم ورفعته وبذل الروح من أجله ليبقى شامخاً خفاقاً قوياً كشموخ وقوة أبناء الإمارات، وبكل تأكيد فإن شموخ العلَم من شموخ الدولة التي يلتف أبناؤها حول قيادتها وعلمها.
كذلك فإن علم دولة الإمارات يجسد أروع وأسمى معاني الوحدة والتلاحم وبناء الأوطان، ويعبر عن طموحات وآمال شعب الإمارات، هو إذَن رمزٌ لوطن غالٍ عزيز وتجسيد لسيادة الدولة ورفعتها، يرتفع ويرفرف كل يوم ليعبر عن هوية الدولة وتاريخها، وهو أمانة تسلمناها من الآباء المؤسسين منذ قام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة وباني نهضتها بمعية المؤسسين الأوائل، طيب اللهم ثراهم أجمعين، برفع علم الدولة ليرفرف عالياً في هذا اليوم الأغرّْ الثاني من ديسمبرعام 1971.
إن يوم العلم هو بحق بمثابة عرس شعبي تجتمع فيه كافة شرائح وفئات شعبنا ومجتمعنا (مواطنين ومقيمين) يشاركون في احياء هذه الذكرى الوطنية العزيزة، لاسيما وأن مناسبة رفع العلم تتزامن مع ذكرى عزيزة على قلوب كل منا إذ يوافق تاريخ تسلم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مقاليد الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ تلك اللحظة التي آذنت بفجر جديد لنهضة وطننا الغالي ومسيرته المباركة، وبفضل هذه المسيرة المظفرة بلغت دولة الإمارات أرفع المراتب إقليمياً وعالمياً وحققت أعلى معدلات التنافسية وانطلقت إلى عنان السماء تسابق الزمن وترتاد الفضاء وترسل مسبارها للمريخ.
يبقى أن نستذكر معاً مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله): «علم دولة الإمارات ليس راية مرسومة أو قماشاً ملوناً أو رمزاً أو علامة، بل هو قلب ينبض في صدورنا، وحب محفور في أعماقنا، واستعداد للتضحية في سبيله بدمائنا، وعزة ورفعة وكرامة ترخص في سبيلها أرواحنا»
في هذا اليوم العزيز على قلوبنا نقف جميعا تحت ساري العلم نرفعه إلى عنان السماء ونجدد العهد لقيادتنا الحكيمة ببذل الغالي والنفيس، ليظل علمنا بألوانه الزاهية خفاقاً عالياً كشعار ورمز يشهد على إنجازاتنا الشامخة.