يكتسب الاحتفال بمناسبة "يوم العلم" نكهة خاصة هذا العام؛ فقد مضت خمسون عاماً على رفع هذا الرمز العظيم رفرفت خلالها راية العلم في مدارات الفضاء البعيدة .. وكان خلالها العلم بألوانه الأربعة "رمز الدولة والسيادة والوحدة للخمسين عاماً الماضية وسيبقى معنا للأعوام المقبلة، ليرسخ الولاء والانتماء والمحبة لتراب الإمارات".
تعكس مناسبة رفع العلم طموحات أبناء الإمارات والمستقبل الزاهر الذي ينتظر شعبها، خاصة وأن الاحتفال بيوم العلم هذا العام يأتي في ظل تحقيق الدولة إنجاز جديد وهو استضافة الدولة وتنظيمها لمعرض "إكسبو" حيث تجتمع كافة أقطار العالم من قاراته الست في الإمارات أرض التحديات والفرص.
إن يوم العلم مناسبة أثيرة وعزيزة على قلب كل مواطن ومقيم على أرض هذه الدولة المعطاءة. تأتي المناسبة لتسطر معانٍ من الوطنية والشموخ والكبرياء في سجل حافل زاخر بالإنجازات التي حققتها دولة الإمارات. إن العلم في حد ذاته شاهدٌ على التحولات الكبرى التي مر بها الوطن، وهو رمز للهوية نرفعه عالياً شامخاً خفاقاً يروي حكاية منجز وطني يشدو ويتيه بقصة نجاح وارتقاء وطن، وهو مناسبة جليلة لإعلاء قيم المواطنة.. وإزكاء الروح الوطنية بين الأجيال الجديدة.
إن الاحتفال بيوم العلم يتوافق مع مناسبة وطنية غالية على قلوب أبناء الإمارات، هي في واقع الأمر نقطة مضيئة ويومٍ من الأيام المجيدة والمشهودة في تاريخ دولة الإمارات.. ذكرى جلوس صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) وتوليه مقاليد الحكم في الدولة.
أخيراً فإن "يوم العلم" في حقيقته مناسبة وطنية غالية تمثل الهوية الأساسية للدولة وتتجسد خلالها أسمى معاني الانتماء لوطننا الغالي الإمارات والولاء لقيادتنا الحكيمة، وهو يوم يرسخ مجموعة من القيم، تتصدرها قيمة الوحدة الوطنية وقيمة الإتحاد وقيمة السلام وقيمة التسامح، وهو أيضاً دلالة على أن البيت متوحد يتكاتف فيه شعب الإمارات مع قيادته الرشيدة، بفضل السياسة الحكيمة لقيادتنا التي تسير على نهج المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.