"الأوراق المالية" تشارك في فعاليات منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات
الهيئة تساهم بقسط كبير في تطوير منظومة البيانات الحكومية للدولة
تطوير نظام لتحليل البيانات الداخلية يعتمد على تقنية البيانات المفتوحة
شاركت هيئة الأوراق المالية والسلع في فعاليات "منتدى الأمم المتحدة العالمي للبيانات" الذي نظمته الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء مؤخراً. جاءت مشاركة وفد الهيئة في جلسات المنتدى- الذي عقد في دبي- ضمن أنشطة جناح دولة الإمارات؛ حيث تناولت مشاركة الهيئة الدور الهام الذي تؤديه في دعم منظومة البيانات المفتوحة في الدولة، والمبادرات التي اتخذتها بهدف الارتقاء بمستوى الشفافية والإفصاح في أسواق رأس المال والعمل على توفير المعلومات والبيانات الكافية لجميع الأطراف في أسواق رأس المال بما يضمن تحقيق العدالة والنزاهة والحماية الكافية للمستثمرين والأسواق، وكذلك ومشاريع التعاون مع الجهات المحلية والدولية في توفير البيانات والمعلومات التي تدعم النمو الاقتصادي والتعاون عبر الحدود في تحقيق الأهداف التنظيمية.
وخلال الحلقات النقاشية للمنتدى عرض خالد الزعابي المدير التنفيذي لعمليات الترخيص والرقابة والالتزام للجهود التي تقوم بها هيئة الأوراق المالية في مجال تطوير منظومة البيانات الحكومية للدولة، وأظهر العرض التوضيحي أن القوانيـن والتشريعات منحت هيئة الأوراق المالية والسلع سلطـة فرض متطلبات تتعلق بإعداد تقارير حول البيانات ورفع هذه التقارير، فضلاً عن صلاحية طلب بيانات من جميع المتعامليـن فـي الأسواق التي تخضع لرقابتها.
وبين العرض التوضيحي أهمية البيانات من منظور الهيئة، سواء من حيث مساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات مستنيرة انطلاقاً من دورها رفع مستويات الشفافية والكفاءة فـي الأسواق، وكذلك تعزيز حماية المستثمرين والمتعامليـن فـي الأسواق، فضلاً عن تزويد العامة بالمعلومات المالية وغير المالية الوافية؛ لدعم مصالحهم وتشجيعهم على الابتـكار.
كما قدم العرض التوضيحي للهيئة لمحة عن مشروع منصة البيانات المفتوحة Open Data، والذي يستدف إتاحة المعلومات والبيانات أمام العامة بحيث يتمكن الـجميع من الوصول إلى هذه المعلومات والبيانات واستخدامها وإعادة توزيعها دون قيود مالية أو قانونية.. إضافة إلى إتاحة البيانات أمام جميع أصحاب المصلحة من خلال منصة سهلة الاستخدام، وتمكيـن العملاء من الاطلاع على سياسات الهيئة التنظيمية وأنشطتها التشريعية، فضلاً عن الاستفادة منها وتقديم الآراء حولها من حيـن لآخر، مع الحرص على تطوير منصة بيانات مفتوحة، بما يتماشى مع القوانيـن وأفضل الممارسات المتبعة.
وقدم العرض كذلك أمثلة على التقارير التي يعدِّها المُصدرون، ومن بينها: البيانات المالية المُدققة أو المراجعة، ومعلومات حول الإدارة، ومناقشة عوامل الخطر، وعمليات الاستحواذ المحتملة، وتداولات المديرين فـي أسهم الشركة.
وفيما يتعلق بمشاريع التعاون على المستوييـن الدولي والمحلي بشأن تبادل البيانات والمعلومات، لفت العرض التوضيحي إلى أن الهيئة وقعت مذكرة تفاهم متعددة الأطراف مع المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) تهدف إلى تبادل البيانات والمعلومات، كما وقعت الهيئة كذلك 47 مذكرة تفاهم مع جهات وهيئات مناظرة، إضافة إلى 55 مذكرة أخرى مع الجهات الاتحادية والمحلية فـي الدولة.
كما كشف العرض التقديمي عن الأدوات والأنظمة التي تستخدمها الهيئة فـي مجال البيانات؛ حيث قامت الهيئة فـي عام 2011 بتطبيق لغة البرمجة المرنة للإفصاح الإلكتروني XBRL وذلك بالتعاون مع الأسواق المالية. ويعد هذا النظام أداة تهدف إلى الارتقاء بعملية إعداد التقارير المالية وتبادل المعلومات المالية، بما يسهم في تيسير وتطوير معايير الإفصاح بشكل كامل.
كما ستتمكن الهيئة من خلال الاستعانة نظام عرض البيانات والتقارير الاحصائية الداخلي- الذي يستخدم قاعدة بيانات الهيئة المتعلقة بالشركات المرخصة بهدف إعداد شاشات إحصائية وتقارير تساعد متخذي القرار في الحصول على نظرة شاملة عن أعمال الهيئة- من الاطلاع على جميع التفاصيل المتعلقة بعملائها من الشركات، بما فـي ذلك أسماء موظفي هذه الشركات ومعاملاتهم المالية، وبإمكان هذه الأداة توفير خريطة توضِّح أماكن أفرع هذه الشركات، كذلك تستطيع الإدارات الاطلاع على الخدمات التي تقدِّمها، فضلاً عن "تصنيف" هذه الخدمات وفقاً لحالتها.
كذلك سلطت الهيئة الضوء على مشروع أسواق رأس المال المستدامة الذي تعمل الهيئة عليه حالياً، وأهمية تضافر الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة المختلفة في تنفيذ مثل هذه المشاريع المهمة ومشاركة البيانات التي تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أشار العرض التقديمي إلى أبرز التحديات الكامنة فـي فتح البيانات، والتي تتضمن كيفية تحديد ما يعدُّ بيانات خاصة أو عامة عند تبادل المعلومات، وكذلك كيفية الوصول إلى معايير مشتركة لتبادل المعلومات فـي الوقت الذي تختلف فيه الدساتير والقوانيـن والأنظمة من دولة إلى أخرى.. فضلاَ عن المخاطر المرتبطة بفتح مزيد من البيانات أمام العامة والخبراء وكيفية التقليل من هذه المخاطر والتعامل معها فـي ضوء التطور السريع للتكنولوجيا.