وتعكس القرارات الجديدة الرؤية الثاقبة لقيادتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله) في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب المزيد من الاستثمارات وضخ المزيد من رؤوس الأموال وزيادة فرص التمويل للمشاريع الاقتصادية وتعزيز تنافسية الإمارة والدولة عبر تيسير الإجراءات وإطلاق المبادرات الهادفة لتحسين بيئة ممارسة الأعمال، وهو ماسيفتح المجال أمام تأسيس المزيد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وهي أمور من شأنها تحقيق انتعاشة قوية لاقتصاد الإمارات ككل.
كما تؤكد حزمة المحفزات الاقتصادية التي تم الإعلان عنها على أن أبو ظبي تسابق عجلة الزمن وأن تمكين المواطنين يمثل أولوية متقدمة في سلم أولويات القيادة الرشيدة وواضعي الخطط الاقتصادية والتنموية؛ حيث تكفل القرارات الجديدة توفير 10 آلاف فرصة عمل للمواطنين في القطاعين الخاص والعام بما يسهم في تحقيق أفضل استثمار في رأس المال البشري المواطن والاستفادة من خبراته وفتح المجال أمام خريجي الجامعات والمعاهد التعليمية والتقنية للانطلاق سريعا لولوج عالم ريادة الأعمال enterpreneurship خصوصاً إذا ما أخذنا في الاعتبار السماح بالرخص المنزلية الدائمة وإعفاء جميع الرخص الجديدة في الإمارة من شرط وجود مكتب أو مقر عمل لعامين.
ولا جدال في أن المحفزات الاقتصادية المعلن عنها سواء التي تتعلق بتعزيز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أو تأسيس مجلس للمسرعات والصناعات المتقدمة، أو إنشاء مرافق وبرامج السياحة البيئية، وكذلك تسريع عملية سداد المستحقات عن العقود من موردي القطاع الخاص، وإطلاق مجموعة من المشاريع لتفعيل التعاون بين القطاعين العام والخاص سوف يكون له انعكاسات إيجابية واضحة وملموسة على الأسواق المالية وعلى قطاع الأوراق المالية عموماً خصوصاً في ظل جاذبية اسعار أسهم العديد من الشركات وانخفاض مؤشر مكرر ربحيتها.
وأخيراً فإن تزامن هذه القرارات مع "عام زايد" يحمل دلالات بالغة الأهمية؛ فهي تمثل، بلا شك، تجسيداً لإرث زايد وتجدد التأكيد على أن دولة الإمارات منذ تأسيسها على يد المغفور لهم بإذن الله الشيخ زايد والآباء المؤسسين- طيب الله ثراهم أجمعين- كانت وستظل دائماً أرض الفرص والبشائر وتحقيق الطموحات ونشر أهازيج الفرح والسعادة.