ندوة بالهيئة تؤكد على أهمية تجنب المتعاملين للممارسات الخاطئة واتخاذ القرار الاستثماري وفق لأساسيات السوق وأداء الشركات
كشف تقرير صدر عن أداء هيئة الأوراق المالية والسلع أن "فريق رفع تنافسية الدولة للمركز الأول" -المشارك ضمن مجلس التنافسية للدولة- حقق إنجازين لافتين تمثلا في حصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المركز الأول عالمياً في "مؤشر مجالس إدارة الشركات" -وفق الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الادارية بسويسرا- إضافة إلى فوز دولة الإمارات كذلك بالمركز الأول عربياً وإقليميا على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "مؤشر حماية المستثمرين" بعد تقدمها 59 مرتبة، وهو ما جعلها تحتل قائمة الاقتصادات العشر الأكثر تحسنا عالميا على حسب تقييم البنك الدولي في التقرير السنوي الذي يصدره تحت مسمى "ممارسة الأعمال بالعالم" .
وأشاد سعادة عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بجهود الفريق الذي شكلته الهيئة لتولي مهام تحقيق رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في الوصول بترتيب الدولة الى المركز الأول في مؤشرات التنافسية العالمية ذات الصلة بمجال الأوراق المالية والتنسيق مع مجلس الامارات للتنافسية في هذا الشأن. وأشار إلى هذا النجاح المميز لم يكن ليتحقق لولا الدعم الذي تلقاه من كافة الجهات الرسمية بالدولة وجهود "مجلس الإمارات للتنافسية".
وأضاف الطريفي أن هذا الإنجاز يدعم ويساند موقع الدولة على مستوى التنافسية العالمية، ويعزز مكانة الدولة في مجال الأوراق المالية فيما يتعلق بمجالس ادارات الشركات وحوكمتها وبحماية المستثمرين، وأوضح أن الهيئة واصلت جهودها لتعزيز فاعلية مجالس ادارات الشركات وحماية المستثمرين عن طريق فرض معايير إضافية للمعاملات المتعلقة بالأطراف ذات العلاقة، وزيادة متطلبات الإفصاح عن هذه المعاملات في أسواق الأوراق المالية المحلية وتحميل المدراء المعنيين بالصفقة مسؤولية المعاملات المتعلقة بالأطراف ذات العلاقة والغير عادلة أو التي قد تشكل تضارب لمصالح المستثمرين.
ونوه إلى تمكين المساهمين من تفقد الوثائق الخاصة بهذه المعاملات وتعيين مدقق مستقل للتدقيق فيها وطلب فسخها إذا ما ثبت أنها غير عادلة.
وأكد الطريفي أن الهيئة تتبع أفضل الممارسات العالمية وتضع في اعتبارها المعايير الموضوعة من قبل المنظمة العالمية لهيئات الأوراق المالية "أيوسكو"، التي تعد الجهة المرجعية العالمية فيما يختص بوضع المعايير الدولية في مجال أسواق الأوراق المالية.
جاء ذلك على هامش حلقة بحثية نظمتها الهيئة وحضرها خبراء ومتخصصون في الأوراق المالية. أشار المشاركون في اللقاء إلى أن مؤشرات الأسواق المالية قد تشهد تراجعات وانخفاضات، لكنها تعاود الارتفاع بعد فترة، باعتبار أن دورات الصعود والهبوط هي من طبيعة الأسواق المالية، مع الأخذ في الاعتبار أن دورة الانخفاض الحالية في أسعار الأسهم ليست قاصرة على الأسواق المحلية ولكنها شملت مختلف الأسواق الإقليمية وعدداً من الأسواق العالمية. ودعا الخبراء المستثمرين إلى اتخاذ قراراتهم استناداً إلى التحليل السليم للوضع الاقتصادي العام للدولة وأساسيات السوق وأداء الشركات المدرجة واحتمالات نموها، كما تم خلال اللقاء الإشارة إلى توقعات المحللين الماليين بارتفاع ربحية أرباح الشركات الوطنية المدرجة مقارنة بنتائج العام الماضي والنظر إلى الأداء اللافت للشركات ونمو الاقتصاد الوطني.
ولفت المشاركون إلى أن التراجعات الحالية في الأسواق المالية قد أتاحت فرصا استثمارية عديدة جاذبة ومغرية، وأنه يمكن بسهولة ملاحظة انخفاض مؤشر مضاعف أو مكررات ربحية الأسهم P/E.
ودعا الخبراء المستثمرين إلى اتخاذ القرارات الاستثمارية اعتماداً على المنطق والاستعانة بآراء المستشارين المرخصين والمحللين الماليين المعتمدين، وعدم الانفعال أو الانسياق وراء الآخرين، والتحكم في رد الفعل تجاه مؤشر السوق.
كما أهابوا بجميع المتعاملين تجنب الممارسات الخاطئة مثل الانسياق وراء الإشاعات والبيع على المكشوف، منوهين بالجهود الرقابية للهيئة سواء من خلال الرقابة الإلكترونية أو الرقابة المباشرة لفرق التفتيش التي بلغ عدد جولاتها التفتيشية (الدورية والمفاجئة) العام الأخير وحده حوالي 125 زيارة تفتيشية شملت كافة الجهات الخاضعة لإشراف الهيئة.