لا يسعنا في هذه المناسبة العظيمة إلا أن نتقدم ببالغ الشكر وعظيم التقدير لقيادتنا الرشيدة التي انتصرت للمرأة الإماراتية وأنصفتها منذ اللحظات الأولى لقيام دولة الاتحاد؛ فقد كفل دستور الإمارات حقوق المرأة، وأقر مبدأ المساواة بينها وبين الرجل، بما يتناسب وطبيعتها، واستطاعت المرأة الإماراتية منذ لك الحين أن تختصر الزمن والمسافات وتحرق المراحل، حتى نالت حقوقها كافة وعلى رأسها حق التعليم وحق العمل، وأصبحت نموذجاً يحتذى لكافة دول العالم.
كذلك كان تأسس الاتحاد النسائي العام في 27 أغسطس 1975 بمثابة الآلية الوطنية المعنية بنهوض المرأة الإماراتية وتمكينها. ولا بد أن نثني في هذا المقام على المبادرات الجليلة والجهود الهائلة التي قامت وتقوم بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية التي كان لها أكبر الأثر في تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً حتى شغلت مقاعد الوزارة وترأست المجلس الوطني وتبوأت المرأة في الإمارات المناصب قيادية على الصعيد الاقتصادي، بما فيها عضوية مجالس إدارة الشركات الكبرى والمساهمة العامة، بحيث أصبحت شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية.
وقد ألزمت الأنظمة والقوانين التي تنظم الأسواق المالية بالدولة كافة الأطراف بالحرص على تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات، كما كان لمجلس الإمارات للتوازن- الذي تتعاون معه هيئة الأوراق المالية والسلع بشكل وثيق- دور هام في تحقيق إتاحة مبدأ تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل على الصعيد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي وبخاصة في العمل، ومعاملة النساء والرجال بإنصاف، وعدم التفرقة في معاملة كل منهما، أو حرمان أي منهما من نصيبه المتساوي في توزيع المناصب القيادية، وقنوات التعليم، والاستقلال المالي.